جو من الوفاق والنجاحات يظلل سماء الخرطوم.. ولكن  «^»  جو من الوفاق والنجاحات يظلل سماء الخرطوم.. ولكن  «^»  مؤتمـر علاقـات الســـودان بدول الجـــوار  «^»  مشكله التصحر: أسبابها و أساليب حلها  «^»  مستقبل العمل الاسلامي في دولة جنوب السودان  «^»  الجماعات المسلحة في إفريقيا وتأثيرها على السلم الإقليمي والعالمي  «^»  دور مجلس السلم والأمن الإفريقي في تحقيق السلام في السودان  «^»  البشير: مكافحة الجريمة المنظمة تحدياً للقادة الأفارقة  «^»  مستقبل العلاقة بين الشمال والجنوب  «^»  تلفون كوكو يثمن المواقف المساندة لقضيته جديد المحتويات
اجندة...خالد ساتى مع الإستاذ ربيع حسن احمد  «^»  اجندة...خالد ساتى مع ربيع حسن احمد  «^»  manager interview with the carter center o\ coverage by CNN  «^»  مركز دراسات المستقبل جديد الفيديو
 

 الإثنين 20 مايو 2013م


المحتويات
منتديات
البحوث في مجال الموارد المائية في السودان

البحوث في مجال الموارد المائية في السودان
أ. د. عبد المحسن حسن النادي و أ. د. م. م. عصام محمد عبد الماجد

ورقة تعرض في منتدى المياه في السودان
مركز دراسات المستقبل بالتعاون مع وزارة الري والموارد المائية

مايو 2006 - الخرطوم

الخلاصة
استعرضت هذه الورقة الموارد المائية في السودان مع تقدير الاحتياجات لأغراض الزراعة والطاقة والاستهلاك المنزلي وإصحاح البيئة- وقد أسفر هذا التحليل نقصاً في المتطلبات المائية في السودان على مدى المستقبل القريب وذلك بعد إعادة تعمير المشاريع الزراعية وتنفيذ المشاريع الجديدة الموضوعة في الخطة في شمال وجنوب السودان.
وقد أفادت المعلومات الواردة لضرورة بث الوعي المائي على كل المستويات وضرورة التكامل في التخطيط لزيادة الموارد المائية وكذلك في مجالات الاستخدامات المختلفة للمياه ولتفعيل هذا الهدف وتحقيقه بالطريقة المثلى لابد من مشاركة كل الكوادر البشرية في جميع التخصصات ذات الصلة.
ساهمت هذه الورقة في جمع المعلومات في مجال المصادر المائية المتاحة آنياً وفي المستقبل كما تعرضت بالتحليل والتقدير المبني على البحوث العلمية في تقدير الاستهلاك المائي للمحاصيل وأشارت إلي تدني كفاءة استخدام مياه الري في المشاريع الزراعية مع اقتراح الحلول المناسبة لتحسين هذا الوضع. كما تضمت الورقة أيضاً من المقترحات ما يخص بزيادة الموارد المائية عن طريق تنفيذ المشروعات المدروسة ولوسائل رفع كفاءة استخدام المياه في المجال الزراعي على درجة الخصوص وبالاستفادة من التقانات الجديدة لزيادة مصادر المياه بالطرق غير التقليدية للإفادة منها في مجالات تتطلب الضوابط الصحية والقانونية مع الوعي المائي اللازم والارشاد للتعامل الصحيح للاستفادة من هذه المصادر غير التقليدية.


Abstract

The paper gave an autheuticated quantificaion for the available water resources of the Sudan at the present time, as well as estimates of extra yields of water based on past studies. Analysis showed an expected deficit in water requirements mainly for irrigated agriculture and for hydro-electric power for industry.
Suggestions were given for increasing water resources from the river system, under ground water, from rains and from unconventional sources.
Measures for increasing water use efficiency in agriculture were identified.
The need for adoption of the holistic approach in water issues was emphasized. This can only be achieved through the participation of all the specialists involved in projects of water income and in water use not only at the national level but also at the level of neighbouring countries having the right to use “ cross-boundary” water resourees.

بسم الله الرحمن الرحيم
1- مقدمة
كان المفهوم السائد – إلي وقت قريب – محلياً وإقليمياً (على مستوى الشرق الأوسط على الأقل) أن السودان يتمتع بموارد مائية هائلة وأراضي زراعية شاسعة تكفي لإنتاج السلع الزراعية بما يزيد عن حاجة السودان وإلي درجة تجعل منه سلة الغذاء للعديد من الدول الأخرى ولكن إعادة النظر في هذا المفهوم أصبحت ضرورة عاجلة بسبب سنوات الجفاف في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي والتي أصابت شمال وغرب أفريقيا والسودان والقرن الأفريقي .
إن إعادة النظر في هذا المفهوم تستدعى معرفة الموارد المائية في الوقت الحاضر والمستقبل. من هذا المنظور يلزم ان تستعرض الموقف الراهن من الموارد النيلية وكفاءة استخدامها في القطاع الزراعي المروي بحسبان أن الزراعة تستهلك حوالي 90% من نصيب السودان من مياه النيل حسب اتفاقية عام 1959م كما يلزم أيضاً أن نتعرف على درجات الانخفاض في معدل الأمطار السنوي في مناطق الزراعة المطرية في الأقاليم المختلفة، حيث يتراوح هذا الانخفاض بين 20 – 30% أو أكثر من معدلات الامطار التي كانت سائدة قبل عام 1970م وذلك بالإضافة إلي سوء توزيعها في الموسم الزراعي في كثير من السنوات ومن الوجب علينا إدراك ما ترتب على ذلك من تدني إنتاجية الزراعة في القطاع المروي والمطري، وما يلزم ذلك من الارتقاء بإدارة المياه على ضوء المتغيرات المناخية المذكورة، مع الأخذ في الاعتبار ماطرأ من متغيرات في السعة التخزينية للخزانات (Dams) وقنوات الري في المشاريع الزراعية الكبيرة ( وعلى رأسها مشروع الجزيرة والمناقل) – هذا التقويم يتطلب الآتي:-
- إعادة النظر في التخطيط وتحديد النسب المختلفة لاستخدامات المياه لأغراض الزراعة والطاقة الكهربائية للصناعة وغيرها وللاستهلاك الحيواني والبشري في الريف والحضر.
- تحديد مجالات وأوليات البحوث للاستخدام الأمثل للمياه بطريقة متكاملة (holistic approach) وذلك بالاستفادة الممكنة من كل التقانات التي أثبتت جدواها في السودان والتقانات الجديدة .

النسبة المئوية لمساحة الأقليم الإقليم الرمز
29,0 الإقليم الجاف 1
20,0 الإقليم شبه الجاف 2
13,0 سافانا الأمطار القليلة 3
14,0 سافانا الأمطار المتوسطة 4
13,8 سافانا الأمطار العالمية 5
09,2 الغطاء النباتي في المرتفعات 6
100,0 المجموع 7


SOURCE UNEP/ ISRIC ,(GLASOD) 1990 –UNSO, 1997
% From Total Population (million persons) % Area Eroh To Area M.ha Zone No
12.9 3.6 31.2 77.6 Hyperarid 1.
38.9 10.8 25.3 63.0 Arid 2.
37.7 10.4 31.2 77.6 Semi – Arid 3.
5.8 1.6 6.5 16.2 Dry sub -humid 4.
5.0 1.4 5.8 14.0 Moistsub –humid 5.
100.0 27.8 100.0 248.8 Total mha 6.

Key: UNEP =United Nations Enviromental Programme.
ISRIC = International Soil Refrence Information.
GLASOD = Global Assessment of Soil Degradation
UNSO = United Nations Sahili Office

المصدر: حسين سليمان آدم 2002

حوالي 78 مليون هكتار الأراضي الصحرواية XEROSOLS 1
حوالي 70 مليون هكتار السهل الطيني VERTOSOLS 2
حوالي 28 مليون هكتار الكثبان الرملية الثابتة والرمال الثابتة ARENOSOLS 3
حوالي 30 مليون هكتار اللاتبرايت FERROSOLS 4
حوالي 18 مليون هكتار (مرتفعات والمنحدرات والأراضي البركانية(جبل مرة) LEPTOSLS 5
الأرضي الترسبية من الأنهار SILTY SOILS ×
دلتا القاش وبركة وضفاف الأنهار والجزر – النسبية المئوية ضئيلة لمساحة السودان

جدول رقم(1) المتاح من الامطار للمحاصيل المطرية في السودان
الأقليم المساحة(كم2) متوسط الأمطار السنوي(مم) متوسط الامطار بالمليار( م3) نسبة المعقود بالتبخر والصرف السطحي المدي الجزري على المخزون للمحاصيل (مليار م 3)
الأقليم الجاف 775,000 100 77,5 50 38,8
الأقليم شبه الجاف 582,000 200 116,4 50 58,2
سافانا قليلة الأمطار 365,000 400 146,4 40 58,6
سافانا متوسطة الامطار 391,000 600 234,6 30 70,4
سافانا عالية الأمطار 386,000 900 347,4 30 104,2
المجموع 2,500,000 922,3 330,2

ملحوظة : المجموع الكلي للمخزون المائي على المدى الجذري لإنتاج المحاصيل يعادل حوالي ثلث الامطار السنوية والمقدرة بحوالي 1000 مليار م3 في العام (الهيئة القومية للارصاد الجوية بالسودان).

المصدر: متوسط الأمطار السنوية: الهيئة القومية للارصاد الجوية تقديرات المفقود بالتبخر والصرف السطحي والمخزون على المدى الجذري للمحاصيل (2005): EL Nadi

2- متغيرات المناخ وأثرها على الاحتياجات المائية للمحاصيل في السودان
 يمكن أن استعراض ما طرأ من المتغيرات المناخية على الأقاليم الزراعية منذ عام 1958م في الشكل (1) إلي الوقت الحاضر شكل رقم(2) والشكل رقم(3) ، الجدول رقم (1) ومؤخراً دراسات الأقمار الصناعية للغطاء النباتي في السودان Africover (2001) .
 والشكل رقم(4) يوضح الأنواع الرئيسة للتربة في السودان وما يتصل بخواصها الفيزيائية ومقدرتها لتخزين الماء في التربة وإتاحته للمزروعات.
3- الدراسات السابقة في الموارد المائية للسودان
من العدل أن نصف الدراسات الخاصة بتقديرات المياه في السودان من المصادر المختلفة بأنها في المستوى الجيد، وتذكر من هذه الدراسات على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:-
1. الموارد المائية بالسودان: الماضي والحاضر – آدم محمد آدم،1991م
2. الموارد المائية بالسودان: حيدر يوسف بخيت ومحمد الحسن الدوري، 2005
3. استخدامات الموارد المائية: كاروري الحاج حمد ومحمد الحسن عمار، 2005م.
4. تحديث ونظم الموارد المائية: إدريس محمد إدريس ، 2005م.
جدول رقم(2) ملخص الموارد المائية بالسودان
المورد المائي المقدار (مليار متر مكعب في السنة) المحددات
نصيب السودان من مياه النيل 20.0 (18.5) في اسوان قلة السعة التخزينية الحالية في كل من خزان الرصيرص وسنار وخشم القربة وجبل الأولياء وفي مجموعها تعادل 6.22 مليار متر مكعب
مياه الوديان والخيران
المياه الجوفية 6-10
4.3 الذبذبة من عام إلي آخر وفي فترات قصيرة بعيدة الأعماق، ولا توجد بيانات كافية
المجموع حالياً من 30.8 إلي 39.8 المجموع يعتمد على العائد في الوديان والخيران (أهمها القاش وبركة وفي غرب السودان) وعلى زيادة السعة التخزينية للخزانات وعلى مستوى الفيضان من النيل الأزرق والروافد الأخرى

• المصدر: حيدر يوسف بخيت ومحمد الحسن إبراهيم الدوري، 2005م

جدول رقم (3) المشاريع المستقبلة لزيادة إيرادات النيل
المشروع الإيراد عند السد العالي في مصر ( مليار متر مكعب في السنة) نصيب السودان( مليار متر مكعب في السنة)
جونقلي المرحلة الأولي 3,85 1,92
جونقلي المرحلة الثانية 3,44 1,72
مستنقعات مشار 3,24 1,62
مستنقعات بحر الغزال 5,67 2,84
المجموع السنوي 16,20 8,10
• المصدر: آدم 1996
ولهذ السبب يمكننا النفاذ إلي المحاور التي تتناولها هذه الورقة مع الإشارة فقط إلي هذه الموارد مع ذكر ما يلزم في مجال البحوث والتنمية على النحو التالي:
‌أ) البحوث في مجالات التنمية والمحافظة على الموارد:
كما ورد في المقدمة فإن البحوث في مجالات التنمية والمحافظة على الموارد يمكن أن تحقق بالآتي:
1. تحسين كفاءة الاستخدام الحالي لمياه الري.
2. العمل على زيادة الموارد المائية لحوض النيل بتنفيذ المشاريع المدروسة لهذا الغرض.
المياه والتنمية:
من المعلوم إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية وما يتصل بكل ذلك من خدمات التعليم والصحة والامن ترتبط ارتباطاً مباشراً بدخل الفرد النقدي والعيني مع الاستقرار الذي يمكن من توفير هذه الخدمات مع استدامة استغلال الموارد اللازمة للإنتاج الزراعي وهو المصدر الذي يعتمد عليه حوالي 70% من السكان حتى بعد عهد النفط حيث يساهم القطاع الزراعي بنحو 35 – 40% من الدخل القومي بعد عهد النفط وأكبر من ذلك القدر قبل عهد النفط.
الشكل رقم (2) يوضح أن المساحة التي تقع في الأقليم شديد الجفاف والأقليم الجاف والأقليم شبه الجاف تعادل 87.7% من مجموع مساحة السودان كما أن عدد السكان الذين يسكنون في هذه الأقاليم الثلاثة يمثلون نسبة 89.5% من مجموع السكان في السودان . باستقراء سريع لهذه الأرقام تبرز أهمية الري بالدرجة الأجبارية obligatory وبدرجة تكميلية (Supplementary irrigation) في وسطه وأيضاً في مساحات شاسعة من جنوبه وبالتحديد في محافظات أعالي النيل وبحر الغزال وشرق الأستوائية (إقليم التابوزا) الواقع في منطقة ظل المطر (Rain Shadow) ومعنى ذلك ان الاستثناء الوحيد الذي يتمتع بمناخ رطب هو الجزء الجنوبي من الأستوائية وفي مساحة تقدر بحوالي 11% من مجموع مساحة السودان (الأقليم Wet sub humid) والإقليم (Dry sub humid) ومع ذلك تتوقف الامطار في هذا الجزء خلال شهري ديسمبر ويناير وذلك بالطبع يتطلب الري التكميلي للمحاصيل الدائمة مثل البن والشاي وغيرها من المحاصيل الشجرية ذات القيمة الاقتصادية العالية ((El Nadi 2005 ، ويحيى عبد المجيد(2006م). من المهم أن يكون التخطيط للتنمية المستقبلة مشتملاً على توقعات الزيادة السكانية ومتغيرات معدل نمو السكان في الحضر والريف وفي زيادة احتياجتهم اللازمة لرفع مستوى المعيشة وما يتصل بدور المياه في هذه التنمية المستقبلة.
التغيرات المناخية ومتطلبات الري:
مقارنة الشكل رقم (1) الذي يوضح البيئات الزراعية على أساس الغطاء النباتي والأمطار (Harison and Jackson 1958) مع الشكل رقم (2) والذي يوضح درجات الجفاف في أقاليم السودان (UNEP 1990) بالإضافة إلي الأطياف (Images) التي أعدت حديثاً بواسطة الأقمار الصناعية والتي تعكس الغطاء النباتي في السودان (2001Africover ) من هذه المقارنة تظهر التغيرات الهائلة في الغطاء النباتي الذي كان سائداً خلال الخمسينات والستينات من القرن الماضي بالمقارنة مع الوضع الراهن للبيئات الزراعية والذي بدأ منذ الثمانينات من القرن الماضي إلي الوقت الحاضر ويدعم هذه الملاحظات ما سجلته حسابات المتوسط لمعدلات الأمطار السنوية للفترة من 1940 إلي 1970م ومقارنتها بالمتوسط السنوي للفترة من 1970 إلي 2000م ( Adam2002).
لقد تواترت الدراسات لمعرفة علاقة تدني إنتاجية المحاصيل المطرية مع انخفاض معدلات الأمطار في السودان والمجال لا يتسع لذكر كل هذه الدراسات وربما تكفي الإشارة إلي دراسات منظمة الزراعة والأغذية العالمية (FAO) والمصادر السودانية مثل دراسات الهيئة القومية للإرصاد الجوية السودانية وغيرها من الدراسات في مجلة جامعة الخرطوم للعلوم الزراعية (مختار وآخرون 2006م تحت النشر) وزيادة على كل ذلك فإن المؤسسات التي أنشئت لدراسات التصحر والزحف الصحراوي وحماية الموارد من هذه الظواهر المفزعة تقف شاهداً على هذا التحول في المناخ.
من هذا العرض يوصي بالآتي:
أولاً: وضع خطة متكاملة (Integrated plan of action ) على المستوى القومي ويشترك في وضعها المختصون في المجالات المعنية من المسئولين على المستوى الوزاري في مجالات التخطيط والزراعة والغابات و(المراعي) والري والموارد المائية والمختصون في الهيئات البحثية ومؤسسات التعليم العالي وذلك سعياً للفائدة القصوى من الأطر البشرية في السودان.
ثانياً: تحديد الاحتياجات المائية العلمية وعلى المستوى الاقتصادي للمحاصيل المروية على الأسس العلمية الحديثة والتي تضع في الحسبان متغيرات الطقس خلال كل عشرة أيام من كل شهر خلال السنة مع متغيرات نمو المحصول والمتغيرات في خواص التربة التي تتعلق بالسعة التخزينية للماء واتاحته للمحاصيل المختلفة (Soil Water Holding Capacity and Available Water Capacity) ومن هذه الدراسات المتكاملة يمكن وضع جدولة للري على الأسس السليمة (Irrigation Scheduling) ومنها على سبيل المثال: - EL nadi (2002) (2006)a و(2006)b .
‌ب) البحوث في نظم شبكات الري وتقليل الفواقد المائية:
تختلف شبكات الري في المشاريع المروية في سعتها للتصريف وفي طول القنوات الرئيسة من مصدر الري والمتفرعة منها حتى مستوى الحقول ولعله من المناسب أن تستعرض شبكة الري في مشروع الجزيرة والمناقل حيث أنه يمثل أكبر مساحة مروية في السودان حيث تعادل 2.1 مليون فدان (الفدان = 4200 م مربع = 0.42 هتكار) ويستهلك حوالي 5.2 مليون متر مكعب من مياه الري في السنة، وأن وهذا المقدار يعادل حوالي 35% من نصيب السودان من مياه النيل حسب اتفاقية 1959 ومع ذلك فإن الكثافة الزراعية المستهدفة (المساحة المزروعة كنسبة مئوية من مجموع مساحة المشروع) تعادل 75% بينما متوسط هذه الكثافة تتراوح بين 50 و 55% فقط لكل مشروع.
تقدر كفاءة التوصيل (Convayence Efficiency) بنحو 80% في شبكات الري كمتوسط لكل مشروع الجزيرة. وبناءً على ذلك يتضح الآتي:
- تساهم شبكة الري في العجز بالمطلوبات المائية لكل المحاصيل بالقدر المطلوب وفي الوقت المحدد من الأفضل ذكر بعض الحقائق بالأرقام عن هذا المشروع العريق و التي توجز في الآتي:
- تنساب المياه في قناتين رئيستين من خزان سنار بأعلى معدل تصريف مقداره 31.5 مليون متر مكعب في اليوم وتتفرع من هاتين القناتين شبكة من القنوات طولها 2300 كم. ازدادت الكثافة الزراعية في ستينيات القرن الماضي من حوالي 66% إلي 75 بسبب زيادة التكثيف والتنوع في المحاصيل (Diversification and intensification) وانخفضت كفاءة الري الحقلية إلي 50% وبذلك تكون كفاءة الري الكلية لكل المشروع حوالي 40% (0.8 ×0.5) والجدير بالذكر أنه في الإمكان رفع هذه الكفاءة إلي 60% وهي زيادة 50% (EL Nadi and Mustafa 2006).
أوقف التخزين الليلي للمياه في القنوات الرئيسة لمقابلة الزيادة في المتطلبات المائية نسبة لزيادة المساحة المزروعة في الجزيرة ودخول مشروع المناقل في مرحلة الإنتاج أيضاً ونتج عن ذلك زيادة الطمي في القنوات الفرعية (Minor Canals) وقنوات الحقول (أبو عشرين وأبو ستة) بصفة مستمرة ونتج عن ذلك زيادة الإطماء إلي درجة عدم وصول المياه المطلوبة في الحقول بالقدر المطلوب والزمن المحدد لذلك. وفي إيجاز يمكن أن تكون التوصيات في هذا المجال كالآتي:
1) تحديد التصرفات المناسبة للمساحات المناسبة من المزروعات وبالدرجة التي تسمح لإزالة الإطماء بنظام دوري (مثلاً مرة أو مرتين في العام) مع الدراسة الاقتصادية لرصد الإطماء بالوسائل الحديثة ومنها الاستشعار عن بعد والدراسات الجغرافية (Remote Sensing and G.I.S)، وقد أمكن تطبيق هذه التقانات بنجاح في بلاد أخرى وفي الإمكان تطبيقها في السودان خاصة وإن الأطر المؤهلة موجودة في وزارة الري والموارد المائية بالسودان.
2) دراسة جدوى أحواض الترسيب لتقليل الطمى المحمول مع مياه الري إلي القنوات.
3) انخفاض معدل التصرفات (Rate of Flow) في شبكات الري بسبب الحشائش المائية الموجودة بكثافة عالية والتوصية في هذا المجال هي استخدام المبيدات الكيماوية المناسبة.
4) التوصية الخاصة للتحكم في فتح أبواب القنوات الرئيسة والفرعية لانسياب المياه بالقدر المطلوب هي إجراء البحوث لعمل أبواب بالتحكم الذاتي(Automatic Control) ومن حسن الطالع أن مثل هذا العمل الرائد بدأ في مشروع الجزيرة بدرجة تبشر بنتائج مفيدة ولكن هذه هي بداية البداية فقط لمشروع بمثل هذا الحجم مع تعدد الأبواب في القنوات وبأحجام كبيرة لازالت تتحرك يدوياً أو آلياً بوسائل بدائية مثل الرافعات المتحركة (الروافع مثل المشاهد في القناة الرئيسة في بيكة).
تتشابه مشاكل الإطماء والحشائش المائية في المشاريع المروية الأخرى وبدرجات متفاوتة في حالة الري بالراحة في مشروع حلفا الجديدة والمشاريع التي تروى بالمضخات في النيل الأبيض والنيل الأزرق والشمالية ولابد من الدراسات الخاصة بالحالات المختلفة حسب الخواص الهيدورلوكية لكل مشروع. استبدال المنظمات القديمة في المشاريع لأداء وظيفة التحكم بالمستوى المطلوب وأيضاً
5) استبدال المواسير الخراصانية بأخرى من كلوريد البوليفنيل PVC.
6) التبخر ظاهرة طبيعية في القنوات المكشوفة وقد أجريت بحوث عديدة في أمريكا وغيرها لتقليل نسبة الفاقد بالتبخر مثل غطاء السطح المائي بصفائح معدنية أو بلاستيكية تعكس الحرارة المباشرة من الشمس إلي السطح المائي ولكن تسبب ذلك في وجود فطريات (algae) وغيرها مما سبب مشاكل أخرى في انسياب المياه.
كما أجريت تجارب في مجال تقليل التبخر من السطح المائي مثل استخدام طبقة خفيفة من الكحول(cetylal cohol) لتكون طبقة عازلة للتبخر من السطح المائي ولكن في وجود الرياح تكسرت هذه الطبقة من الكحول وغيرها من الزيوت مع خطورة استعمال الزيوت النفطية على الحياة المئاية (الأسماك) وعلى الحيوانات التي ترد للشرب في القنوات بل وعلى الإنسان نفسه – المجال للبحوث لايزال متاحاً في هذا الاتجاه.

تطوير طرق حسابات المقننات المائية
منذ الخمسينات من القرن الماضي تعددت الطرق الحسابية لتقدير المقننات (الاحتياجات) المائية للمحاصيل في ظروف مناخية مختلفة وذلك باستخدام عوامل الطقس التي تؤثر على معدلات الفاقد المائي عن طريق التبخر النتخر ونتح ومن هذه الطرق الحسابية نذكر على سبيل المثال فقط الآتي:-
1) طريقة الاشعاع الشمسيRadiation Method وهي في الأصل تعديل لمعادلة(1957) Makking كالآتي:
(i)
حيث:
= التبخر المرجعي وهو ما يعادل معدل التبخر من السطح المائي في اليوم (مم)
= معامل (Adjustiment) ويعتمد على الرطوبة أثناء النهار.
= معامل (Weighting factar ) ويعتمد على درجة الحرارة والارتفاع عن سطح البحر
= الاشعاع الشمسي (بوحدات (مم) ماء ........[ يعادل القيمة بالسعرات الحرارية سم2 / في يوم]
من الواضح أن هذه الطريقة تسقط من الحساب المكون الهوائي للتبخر (Aerodynamic component) وهو سرعة الرياح والرطوبة النسبية ولذلك يكون التقدير بدرجة محدودة من الدقة ولكنها سريعة في الحساب.
2) معادلة (1950) Blaney – Criddle وهي كالآتي:-
(ii)
حيث أن:
= Consumptive Water Requiremeuts مطلوبات استهلاك الماء
= معامل المحصول وتحدد قيمته بتجارب سابقة للمحصول المعين
= الساعات المضيئة من النهار في الموسم كنسبة مئوية من الساعات المضيئة في السنة .
= متوسط درجة الحرارة بدرجة الفهرنهايت في الموسم.
كانت هذه المعادلة شائعة الاستعمال في أمريكا وغيرها ولكن نتج من التطور في الطرق الحسابية في أمريكا الشمالية وغيرها من البلاد .
إدخال العديد من التعديلات وأهمها إدخال الأمطار ومقدار الصرف السطحي (Runoff) .
في جدولة الري ( مقادير وفترات الري) . يستخدم الحااسوب لهذا الغرض Shayya وآخرون (1990).
3) معادلة (1948) Penman كالآتي:
المعادلة الأساسية هي:
(iii)
حيث أن:
= أعلى معدل للتبخر اليوم (مم) (daily potential)
= منحنى (slope) ضغط بخار الماء عند درجة التشبع عند متوسط درجة الحرارة اليومية (بالدرجة المئوية).
= صافي الاشعاع الحراري (بوحدات مم ماء)
= ثابت لتوحيد الوحدات (Heat Units in mm Water and Vapour Pressure Units in mb (
= الفرق بين قيمة بخار الماء عند درجة التشبع وقيمته الفعلية عند قياس التبخر بالتالي
=
وقد أجريت بعض التعديلات لهذه المعادلة وأهمها Perman – Monteith و Doorenbos and Pruitt (1977) حيث أدخل المعامل لحساب اختلاف معدل التبخر أثناء الليل وأثناء النهار والمعامل ويعتمد على درجات الحرارة السائدة وذلك وصولاً لتقديرأفضل للمقدار وهو المكون الفيزيائي وبذلك يكون التعديل كالآتي:

حيث أن
= أعلى معدل للتبخر
C = معامل لحساب اختلاف معدل التبخر أثناء الهار والليل
W= معامل يعتمد على درجات الحرارة السائدة
Rn = صافي الاشعاع الشمسي (بوحدات مم / يوم)
Fu = متغيرات يعتمد على سرعة الرياح
es = ضغط بخار الماء عند درجة التشبع عند متوسط درجة الحرارة المئوية في اليوم بوحدات ملي بار
ea = ضغط بخار الماء الحقيقي في نفس متوسط درجة الحرارة
التعديل المذكور أعلا يختص بالمكون الفيزيائي(physical component) لظاهرة التبخر كما أدخل أيضاً المكون البيولوجي (Biological componeut) ويعتمد على خواص النبات الظاهرية مثل كثافة الأوراق والجذور والخواص الفيزولوجية والتشريحية والاختلاف في قيمة هذا المكون البيولوجي في مراحل نمو المحصول المختلفة وعليه أستخدمت المعادلة الآتية لتقدير الاحتياجات المائية .

وقد أعدت منظمة الزراعة العالمية FAO برنامجاً لحساب معدل التبخر اليومي لاستخدامه في الحاسوب وكل المطلوب هو إدخال معلومات الرصد الجوي الآتية وذلك لتسهيل عمليات حساب الطاقة الحرارية في غياب الأجهزة اللازمة لذلك:-
- خط الطول وخط العرض والارتفاع عن سطح البحر للموقع المحدد.
- الفترة الزمنية الممكنة للشمس الساطعة (Potential Bright Sunshine Hours)
- الفترة الزمنية الحقيقية للشمس الساطعة بالساعات
- أعلى وأدنى درجة للحرارة اليومية بالمقياس المئوي
- متوسط الرطوبة النسبية في اليوم
- مجموع سرعة الرياح في اليوم (كم)
وعند حساب معدل التبخر الأعلى بالمعادلة المذكورة تقدر الاحتياجات المائية للمحصول بالمعادلة الآتية:-

وقيمة هي معامل المحصول المعين وتتغير قيمته حسب مراحل نمو المحصول. وقد اثبتت هذه الطريقة جدواها والاعتماد عليها في تقدير الاحتياجات المائية للمحاصيل في كثير من البلاد ولذلك أوصت منظمة الزراعة والأغذية باستخدامها لهذا الغرض، كما أوصت بذلك المنظمة العربية للتنمية الزراعية في إجتماعها بدمشق في عام 1999م .
ومن الاضافات الحديثة لتطوير طرق حسابات المقننات المائية اعتمدت اللجنة القومية للمحاصيل الحقلية التابعة لهيئة البحوث الزراعية إدخال فترات الري (Irrigation intervals ) بناءً على تحديد المقدار المتاح للمحصول من مياه الري (Available Water) في برنامج الحاسوب المذكور وكان اعتماد هذه التوصية لبحوث عبد المحسن النادي 2002 و EL Nadi(2006)a and (2006)b .
تطوير كفاءة الري الحقلي
يحسب كفاءة الري الحقلي كالآتي:
كفاءة الري الحقلي = [ المفقود بواسطة التبخر نتج من المحصول وهذا يعادل الاحتياجات المائية (مم)] × 100
مقدار الماء الداخل في الحقل
من هذا يستنتج أن النسبة المئوية لهذه الكفاءة ترتفع كلما كان مقدار الاحتياجات المائية مقارباً لمقدار الري الداخل في الحقل ويتحقق ذلك بالآتي:
أن يكون ماء الري الداخل في الحقل بناءً على معرفة أساس السعة الحقلية (Field Capacity) وهذا المصطلح يعكس مقدرة التربة على الاحتفاظ بماء الري أو المطر في الأعماق المختلفة وهذه المقدرة تعتمد على الخواص الفيزيائية للتربة (الرملية أو الطينية.. الخ) إلي العمق المطلوب وأن أي زيادة على هذا المقدار تعتبر إهداراً لماء الري عن طريق الآتي:
1- الصرف السطحي (Surface run off)، في حالة عدم التسوية (Levelling).
2- الرشح العميق (Deep Percolation).
3- التبخر من سطح التربة ويمكن تقليل هذا المقدار إلي الحد الأدنى وذلك بإدخال ماء الري بمعدل يتناسب مع معدل نفاذية التربة (Infiltration rate) إلي العمق المطلوب.
وتجدر الإشارة هنا إلي أن هذا الشرط لا يتحقق في حالة الري بالغمر خاصة في التربة الطينية الثقيلة ذات النفاذية الضعيفة (مثل أرض مشروع الجزيرة) ونتيجة لذلك يبقى ماء الري على سطح التربة لعدة ساعات وربما ليوم كامل قبل وصوله إلي عمق الجذور(من 70 إلي 100 سم) في المحاصيل الحقلية وأقل من ذلك في حالة الخضر وأكثر من ذلك في حالة أشجار الفاكهة. وبطبيعة الحال فإن فواقد التبخر من سطح التربة المروية تزيد كلما طالت فترة بقاء الماء على السطح.
في حالة نظم الري الحديثة ( بالتنقيط وبالرشح مثلاً) يمكن التحكم في معدل إدخال الماء إلي الحقل في الحدود التي يسمح بها تصميم وسيلة الري وبذلك تقل نسبة الفاقد عن طريق التبخر. من الممكن زيادة المساحة المزروعة بتقليل الفواصل بين الوحدات المروية في حالة الزراعة بالأحواض للمحاصيل المزروعة على الأرض المسطحة مثل القمح واستعمال أكبر طول ممكن للسرابات في حالة المحاصيل المزروعة على السرابات مثل القطن وقصب السكر في مشروع كنانة على سبيل المثال حيث يصل طول السرابات في هذا المشروع من 80 إلي 120 سم وبذلك تزيد المساحة المزروعة وتقل المساحة التي تشغلها القنوات الفرعية داخل الحقل والفواصل الترابية بين وحدات المساحة المروية، تجدر الإشارة إلي أن مساحة الجداول الحقلية في مشروع الجزيرة مثلاً ( أبو ستات) تقدر بحوالي 15% من المساحة المزروعة وتقدر المرتفعات التي لا تصلها مياه الري بحوالي 15% أيضاً، وبذلك يكون المفقود من الأرض التي يمكن زراعتها بحوالي 30%. (دراسة تطوير الزراعة في مشروع الجزيرة 2006م تحت النشر).
استنباط محاصيل ذات احتياجات مائية قليلة
بالرغم من المساهمات المقدرة والمتعاظمة من هيئة البحوث الزراعية (في المقام الأول) وفي كليات الزراعة والمؤسسات البحثية الأخرى في زيادة انتاجية المحاصيل وتحسين نوعها إلا أن اولوليات البحوث في مجال المتطلبات المائية قد تركزت في مجال ترشيد الاستهلاك المائي للمحاصيل عن طريق تغيير مقادير الري وطول فتراته (Irrigation amounts and intervals) . بالإضافة إلي أبحاث الري التفاضلي (Differntial Irrigation) وقد كان الوقت لأن تتجه البحوث علي استنباط عينات مقاومة للعطش وتحمل الحرارة المرتفعة ودرجات الملوحة العالية في ظروف الأراضي المروية .
كما أن البحوث في هذا المجال قد ساهمت أيضاً في معرفة تحمل المحصول لجفاف التربة (العطش) في مراحل النمو المختلفة ومن ذلك كان من الممكن الوصول إلي توصيات بشأن الري التفاضلي (Differnetial Irrigation ) لبعض المحاصيل مثل القمح (ELNadi 1969) والفول المصري (ELNadi 1975) .
والآن قد حان الوقت لان تتجه البحوث لعمل برامج لاستنباط عينات المحاصيل التي تتحمل العطش بالرغم من أن هذا المجال يعتبر من أصعب البرامج في تخصص تربية النبات (Plant Breeding) وفي هذا المجال يمكن إدخال برامج لمحاصيل تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وتتحمل الملوحة.

4- تنمية الموارد المائية غير التقليدية
المياه العادمة
تتمثل مظاهر نقص الماء بسبب عدم توافر رأس المال أو المهارات التقنية بغية الاضطلاع بمشاريع رئيسة في مجال تنمية الماء (الأمم المتحدة 1985، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية 1997) مثل تنمية المياه الجوفية وشق القني أو خطوط الأنابيب واستخدام المصادر غير التقليدية للإيفاء بحجم الطلب مثل المياه المالحة أوالضاربة للملوحة والمصدر الثاني المعالج من المياه العادمة للأغراض المنزلية في الكسح والمراحيض وفي الفنادق والمجمعات السكنية والمجمعات الصناعية والإسكان الإداري والاستهلاك لأغراض الشرب بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وتعد زيادة الاهتمام بتنمية الموارد المائية غير التقليدية إحدى الحلول الواعدة للمساهمة في سد الثغرة المائية السودانية في المستقبل، نتيجة للندرة ومحدودية الموارد المائية التقليدية ومن هذه الموارد غير التقليدية نذكر الآتي:
1. المياه العادمة: مصدر المياه العادمة الأساسي هو من الاستخدامات المنزلية ومن الصناعات التي تصب في شبكة الصرف الصحي وقبل الاستفادة من هذه المياه. لابد من معالجتها بالوسائل العلمية لإزالة المعادن الثقيلة والميكروبات الضارة بصحة الإنسان والحيوان وتستخدم طرق مختلفة لمعالجة المياه العادمة وهي الطرق الطبيعية و الطرق الكيماوية والطرق الحيوية التي كانت ومازالت العنصر الحاكم في تحقيق الأمن الغذائي (عبد الوهاب بلوم وعصام مصطفى 2000).
تحلية المياه المالحة
تستخدم طرق تحلية المياه المالحة في حال تعذر استخدام المصادر الأخرى بسبب التلوث أو علو التكلفة الإنشائية أو التشغيلية أو لقصور التقانة المحلية، (عصام والدرديري 2001). ولإتمام تحلية المياه بفصل الأملاح عن الماء الخام، لابد من وجود الطاقة اللازمة لذلك والتي يمكن الحصول عليها من وحدات مصممة لهذا الغرض. ومن أهم طرق تحلية الماء: الطرق الحرارية التي تأخذ طاقة الإنتاج في شكل حرارة (مثل التقطير)، وطرق القدرة التي تأخذ احتياجها من الطاقة في شكل شغل (مثل النضح العكسي، والديلزة أو الفصل الغشائي الكهربائي، والتجمد).
ومن الأهداف العامة لمعالجة المياه العادمة التالي: تلافي التلوث والحد من دخول الملوثات للسلسلة الغذائية، وتقليل احتمال حدوث الأوبئة والمخاطر الصحية، واستخدام نظام بديل للوسائل التقليدية المتبعة للتخلص من المياه العادمة، والحد من تلوث البيئة المحيطة (الماء والهواء والتربة)، ومعالجة المواد الملوثة وتحويلها إلى مواد أخرى ثابتة غير ضارة، وإعادة دوران واستخدام الماء المعالج، وإعادة استخدام الحمأة سماداً طبيعياً أو محسناً للتربة، ومواكبة معالجة المخلفات الناتجة عن التوسع في التنمية الزراعية والصناعية، وتطبيق التشريع والأحكام والقوانين المجازة بالجهات ذات الصلة.
طرق المعالجة:
تنقسم طرق المعالجة إلى:-
1) طرق طبيعية : وتستخدم الطرق الطبيعية: القوى الطبيعية لفصل الملوثات (مثل قوى الجاذبية الأرضية المستخدمة في المزج والطفو والترسيب والترشيح).
2) الطريقة الكيميائية: فيتم فيها إعداد الملوثات وتهيئتها ليسهل إزالتها. ومن ثم تضاف بعض المواد والمركبات الكيميائية لتتفاعل منتجة مواد ثانوية ثابتة أو خاملة وغازات. (مثل : انتشار الغازات، والتخثر، والامتصاص، والتطهير، والأكسدة الكيميائية).
3) الطريقة الحيوية: وتعمل الطرق الحيوية على إزالة الملوثات والمواد العضوية الغروية والمواد الذائبة القابلة للتفسخ، باستخدام التفاعلات الحيوية لتحويل هذه المواد إلى مواد أخرى ثابتة. حيث ينتج هذا التفسخ غازات وخلايا حية (يمكن إزالتها بالترسيب) وجوامد عالقة من جراء عمليات التلبد ووجود الإنزيمات المفرزة بواسطة الأحياء المجهرية. أما الغازات الناتجة فيمكن تخفيفها بالانتشار في الغلاف الجوى، ويعمل الترسيب على إزالة كل من الخلايا الحية والجوامد العالقة المنتجة. ومن أمثلة هذه الطرق: الحمأة النشطة، ومرشح النضيض، وبركة التثبيت والموازنة، وأخدود الأكسدة. والأقراص الدوارة الحيوية يعتمد عدد الوحدات ونوعها بأي محطة معالجة فضلات سائلة على عدة عوامل متداخلة فيما بينها وتضم: معايير التصميم والأسس المجازة، ومتطلبات المعالجة، وضروب إعادة الاستخدام، والتقانة المحلية المتوفرة، ووجود الكوادر المؤهلة والمدربة، والاعتمادات المالية والاقتصادية، والنواحي الاجتماعية والسياسية والدينية والعقائدية والثقافية، والتشريعات والمعايير المحلية المتعلقة بتصريف السائل النهائي المنتج.
والاستفادة من المواد المعالجة تدخل في مجال الاستخدامات المنزلية مثل دورات المياه وإرواء الحدائق العامة والأحزمة الشجرية حول المدن وفي المستقبل القريب ربما لري بعض المحاصيل التي لا تتلامس بالمياه المعالجة خشية التلوث بالميكروبات المقاومة للحرارة العالية والوسائل الأخرى للمعالجة.
المتطلبات الأساسية لتطوير الاستخدام الآمن الرشيد للمياه غير التقليدية تتلخص في الآتي:
نظراً للتوسع المتوقع حدوثه في مجال الاستخدام الآمن والمرشد للمياه غير التقليدية في السودان، وبسبب النمو السكاني، والزيادة في النشاط الاقتصادي، وتحسين مستوى المعيشة، والمنافسة حول الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية، وتغير مقياس التحكم في التلوث ينبغي التفكر في المتطلبات الأساسية والجوهرية المؤثرة في تطوير هذا المرفق المائي المهم بغرض رفع كفاءة استخدام المياه العادمة والاعتماد على استمرارية ذلك بالكمية والنوعية المجازة وفق المعايير والتشريعات الضابطة لا سيما وأن الماء الجيد النوعية ليس ترفاً بل هو مهم للإنسانية ولحماية النظم الإيكولوجية والموارد البيئية. ومن أبرز هذه المتطلبات الأساسية: المتطلبات الفنية والبحثية، والمؤسسية والتنظيمية، والاجتماعية والإرشادية (عبد الوهاب بلوم وآخرون (2001)، وعلى إدريس وآخرون (2003).
(‌أ) متطلبات فنية وبحثية: يجب وضع رؤية واضحة لترجمة المعارف والبحوث إلى فوائد للمستفيدين من المرافق المائية، مما يعني أن يستند البحث على المشكلة والبرهان لاستخدام الناتج لتترجم حلول العملية عبر مشاريع مرشدة، وتوجيه البحث للعمل، والتنمية والتطوير ، ورفع الفقر، وابتكار الفنيات المبدعة قليلة الثمن والنظيفة، والمحافظة على الصحة العمومية. وينبغي تشجيع تلاقح القطاعين العام والخاص في العمليات البحثية عبر الأولويات المتفق عليها وبناءً على الأطر المدروسة لنقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا الملائمة عبر التالي:
• وضع استراتيجية محددة لتطبيق فنون الإدارة المتكاملة وأساسياتها الشاملة لموارد المياه غير التقليدية عبر خطوات تكاملية تربط التنمية الاجتماعية والاقتصادية مع حماية النظم البيئية الطبيعية. وتربط استخدامات الأرض والماء عبر الحوض السابك وتكامل أفضل للممارسات الهيدرولوجية والهندسية والاجتماعية والاقتصادية لتعظيم محصلة الرفاهة بطريقة عادلة دون التفريط في استدامة النظم البيئية الجوهرية {اللجنة الاستشارية الفنية 2001، وآنيل أجاروال 2000}.
• بناء القدرات والتنمية البشرية وتقوية شبكاتها لتدريب وتأهيل العنصر الفني الفاعل والمهني المؤهل لإدارة محطات المعالجة والتنقية والرقابة والرصد والمتابعة للمياه غير التقليدية وتشغيلها وصيانتها وتطويرها، والاستفادة من شبكات بناء القدرات العالمية.
• توفير التقنية الحديثة المتطورة وتوطينها للابتكار في معالجة المياه العادمة وتحلية الماء المالح وغيرها من المياه غير التقليدية وتوفير الحاضنات وحاضنات الأعمال الصناعية والفنية المناسبة والأجهزة والمعدات ومعينات الاختبار المعملي والحقلي والتدريبي.
• وضع خطة بحثية متكاملة لاستغلال المياه غير التقليدية وتجويد نوعيتها ورفع كفاءة استخدامها ومتابعة آثار الاستخدام على البيئة والإنسان والتربة والنبات والدورة الغذائية من المنظور الفني والاقتصادي والصحي والتكنولوجي والاجتماعي والديني والثقافي و تشجيع البحث لتنمية نواتج صديقة للبيئة زراعية وصناعية ومنزلية البحث الحقلي وابتداع ابتكارات جديدة.
• بناء قاعدة بيانات راسخة لمعلومات متكاملة مع مخرجات البحث العلمي المعملي والمختبري والميداني المطبق، مع تسهيل الولوج لهذه المعلومات والاستفادة منها. ويجب جمع المعلومات حسب مطلوبات الاستراتيجية المائية وتقويم الموارد وخدماتها إنشاء آلية جيدة ومنتظمة لنشر المعلومات والبيانات ونتائج البحث العلمي وتوزيعها محلياً ووطنياً وإقليمياً وعالمياً، وكذلك البروتوكولات والمعايير.
• وضع المواصفات والمعايير والتشريعات والقوانين والأحكام ومفاوضة العقودات الملائمة لاستغلال المياه غير التقليدية والاستفادة من الخبرات والتجارب الإنسانية في هذا المجال.
• عقد دورات تدريبية وورش عمل مستمرة وفق استراتيجية التدريب المستمر والمنتظم للعناصر الفنية والمهنية العاملة في مرفق المياه غير التقليدية.
• إنشاء معامل مؤهلة متطورة ومتخصصة للتحاليل المخبرية الفيزيائية والكيميائية والحيوية والميكروبيولوجية للمياه غير التقليدية.
• تكثيف البحث العلمي حول نظم إعادة استخدام وتدوير المياه غير التقليدية في مصادر إنتاجها أو حيثما أمكن بهدف إيجاد حلول عملية للمشاكل الضاغطة في البلدان الفقيرة والنامية.
• إنشاء صندوق البحث العلمي والابتكارات المائية مشاركة بين القطاع الخاص ومنظمات عالمية وإقليمية.
• يحتاج إلى البحث العلمي وتنمية المحاصيل المقاومة للجفاف والملوحة لتقليل استخدام الماء في الزراعة. وتضم محاور البحث الأخرى التكنولوجيا النظيفة، وتغذية المخزون الجوفي، والتأهيل وتنقية الماء الملح، وهيدرولوجيا منطقة الأمطار، وعمليات النظام البيئي للماء والأرض.
• توجيه البحث العلمي لتخفيف الاعتمادية على النظم التقليدية للصرف الصحي المسرفة في الماء خاصة في البيئات التي تعاني من قصور مائي.
• تكثيف البحث العلمي حول محطات معالجة المياه العادمة ذات الحجم الصغير والمتوسط لتقليل التكلفة واستنباط التقانات النظيفة والكفؤة.
(‌ب) متطلبات مالية واقتصادية: - ينبغي العمل على:
1. زيادة الاستثمارات في مجالات موارد المياه غير التقليدية خاصة في البنى التحتية والخدمات حيث ويحتاج استقطاب الاستثمار إلى حكم جيد واتخاذ قرار أفضل بالإضافة إلى ابتكار حلول تكنولوجية مشجعة ومستدامة ومضاعفة الوعي السياسي عن أهمية هذه الموارد لتبنيها وتفعيلها، وينبغي توجيه الموارد المالية لمكافحة التلوث و الأمراض وحماية النظم الإيكولوجية. ومن المؤمل حشد موارد استثمار من القطاع الخاص المحلي والعالمي وفق خطط الربحية المتوقعة وعائد رأس المال والمخاطر التي يمكن التحكم فيها من تطبيق العقد والمتغيرات التنظيمية وحقوق المستثمر الخارجي والتشييد والتشغيل والعيوب الظاهرة والخفية والأمن السياسي والثقة المتبادلة والاستثمار الأخلاقي.
2. وضع البرامج المتوافقة مع استراتيجية تطوير الموارد المائية غير التقليدية وتحديثها واستغلالها لتحديد المتطلبات المالية والاقتصادية
3. توفير المتطلبات المالية اللازمة لدعم تطوير تقانات استخدام المصادر المائية غير التقليدية في المجالات المختلفة وتوفير الموازنات المالية اللازمة عن طريق القروض، أو خصخصة المرافق العامة، أو استقطاب الاستثمار الخاص، أو استقطاب الاستثمار الخارجي أو المنح الدولية أوالتمويل الإبداعي، أو العون الذاتي أو استرداد قيمة صناعة ورسوم تكلفة المياه غير التقليدية المهيأة للاستخدام المقترح أو إلزام الملوث بدفع قيمة إزالة التلوث الذي أحدثه (مبدأ أن يدفع الملوث). أو غيرها من السبل المتفرقة أو المشتركة.
4. توفير المتطلبات المالية لتغطية مستلزمات تقانة تهيئة الموارد المائية غير التقليدية ومعالجتها ، وتكاليف الضخ والنقل والتوزيع وعمليات التشغيل والصيانة وإعادة تأهيل المحطات.
5. التفكر في استنباط آلية لاستعادة التكلفة الرأسمالية واعتبارها أداة لجذب الاستثمار في مشاريع المياه غير التقليدية.
6. التفكر في فرض رسوم مستخدم بيئي على المؤسسات التي تصرف المياه العادمة في الموارد المائية من مجموع ثابت لتغطية منصرفات التفتيش والمراقبة، وتكلفة متغيرة معتمدة على التلوث العضوي المحمول بالفضلات السائلة مقاسة بمعيار مقبول بغرض تقليل التلوث والاستفادة القوى من هذا المورد غير التقليدي.
7. استنباط حوافز للتنمية واختيار الحلول التقانية المبدعة لمشاكل المياه غير التقليدية وإدارتها.
8. منح امتيازات للعملين في قطاع تنمية الموارد غير التقليدية.
9. توفير الحكومة والمنظمات للدعم الفني والمالي للمنظمات المجتمعية، وأن يعمل مخططو الاقتصاد على تقويم التضخم وموازنة المدفوعات والنمو الاقتصادي الشامل.
10. إيجاد حافز لاستثمار القطاع الخاص في خدمات الماء، وضمان نوعية مستدامة للخدمات واستخدام الشفافية الكبيرة والحسابات المالية نحو تحقيق الأمن المائي.
11. إنشاء نظم لحماية الفقراء وضمان التشغيل الكفء لنظم التسعيرة والرسوم متضمنة استئصال ممارسة الفساد. وإنشاء نظم دعم رفاهة مثل إيصالات الماء أو طوابع الماء لدعم شراء إمدادات الماء، والتصميم الجيد للخدمات للتأكد من أنها فعالة كما أنها بالمستطاع.
توفير منتجات الماء الحكيم وشرائها عن طريق:
 تخفيض متوسط استهلاك الماء المنزلي لكل فرد
 استخدام أجهزة بقاء الماء (التواليت المستخدِم لماء قليل، وأجهزة التهوية قليلة الانسياب، والحنفيات والغسالات ذات النوعية الجيدة، والحنفيات ذاتية الإغلاق، وكاشفات التسرب، وغسالات الصحون وآلات غسل الملابس الموفرة للماء).
 تقليل الماء الناتج من التلوث (باستخدام المنظفات الآمنة ونظم تنقية الماء).
 تسهيلات الري الصغيرة (نظم التنقيط والري والفقاعات).
 نظم التصريف والسدادات الصحية الآمنة).


(‌ج) متطلبات مؤسسية وتنظيمية:
• ينبغي على الحكومة وضع أهداف وطنية للأمن المائي، وتطوير مؤشرات وإنشاء نظام متابعة يسهل قياس التقدم.
• ينبغي وضع الضوابط والتشريعات الحاكمة واستحداثها لاستخدام الموارد المائية غير التقليدية واختيار الأراضي المروية بها، والمحاصيل، وسبل نقل المياه، والآثار المترتبة على استخدامها على التربة والمياه التقليدية والصحة العمومية.
• وضع نظام محدد لمراقبة نوعية المياه غير التقليدية المعالجة وآثارها البيئية.
• وضع إجراءات تنفيذية لتقنين استخدام المياه غير التقليدية المعالجة وتطبيقها بالعناية المطلوبة.
• إعادة النظر في البناء المؤسس وتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة والإدارة المتكاملة لموارد المياه بغرض التنظيم الجيد والتنسيق الفعال والأداء المتميز واتخاذ القرار وتحليل السياسة والسيناريو وتوفير بؤر نقاش المساهمين.
• التقويم الدوري للأوضاع والظروف الإدارية والفنية المؤسسية، وربما إجراء إعادة هيكلة مؤسسية إن اقتضت الضرورة.
• اعتماد وتعزيز مشاركة المنتفعين من المياه غير التقليدية، ووضع التشريع اللازم لمشاركتهم.
• إيجاد آلية للتعاون والتنسيق بين الجهات الرسمية العامة والقطاع الخاص والجهات ذات الصلة والمنظمات التطوعية وغيرها من المؤسسات المائية من أجل تطوير الموارد المائية وإدارتها، ربما عبر إنشاء مجموعات تنسيق أو مجموعة عمل للماء على أعلى مستوى إداري لزيادة الفعالية وينبغي تقوية هذه الهيئة لتتمكن من اتخاذ القرار المستقل وللتأكد من تطبيق خطط موارد الماء.
• التوسع في انتشار المؤسسات المحلية وقطاعات الخدمة المدنية والشركات الخاصة والمنظمات المعتمدة على المجموعات السكانية والمنظمات غير الحكومية لاستخدام المياه غير التقليدية وفق استراتيجية قومية محددة عبر برامج مجازة.
• تعزيز الجهازين الإداري والمؤسسي وتأهيلهما وتدريبهما بصورة مستمرة ودورية.
• التركيز على إجراء البحوث العلمية لرفع الأداء المؤسسي والإداري والتنظيمي.
(‌د) متطلبات اجتماعية:
يتنامى الوعي العام على أن الماء مورد شحيح وقيم، وينبغي إدارته بحكمة وروية للحد من أي أزمات مائية، وقطع دابر الفقر، وتأمين الحياة الرغدة، واستحداث الاقتصاد السوي، وتأمين النظم البيئية المستدامة ومن ثم ينبغي تعبئة الوعي الجماعي لتحريك الناس و حشد السياسيين للوضع الهش للموارد المائية، وتنمية رؤية محددة للماء والحياة والبيئة. ومن هذا المنطلق فإن أهم المتطلبات الاجتماعية تضم التالي:
• التوعية الجماهيرية والحزمة الإرشادية المتكاملة لنشر الوعي باستخدام المعينات المرئية والمقروءة والمسموعة والمحسوسة.
• أهمية إنشاء جمعيات المحافظة على البيئة للمراقبة والابتكار والتوجيه والإرشاد ورفع الوعي البيئي وإيجاد الدعم والتمويل.
• ينبغي ضرورة التفكر في إنشاء برلمانات الماء أوالمجالس الوطنية الشعبية المائية من قبيل المستهلكين للتخطيط والتنفيذ والصيانة والرقابة وتطبيق التشريع وتفعيل البرامج المجازة.
• إبراز وتعظيم دور مسئولية الفرد (المنتج) والمجتمع في حماية البيئة والحفاظ عليها من مخاطر التلوث.
• الحد من ظاهرة التوسعات الحضرية العشوائية المفتقرة إلى الخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية.
• أن تعمل الحكومة وموظفي المنظمات الأخرى طواعية لتخفيف سلطاتهم وتضمين المجتمعات في عملية صنع القرار من البداية.
• تكوين مجموعات تنسيقية لموارد الماء أو هيئات قمة محايدة لإدارة المياه غير التقليدية وإنشاء آليات لتنسيق استخدامها على المستوى المحلي عبر تحضير خطط واستراتيجيات وطنية.
• تحديد سفراء الماء من ذوي المهارة التفاوضية للبدء في المبادرات الدبلوماسية المطلوبة.
• تشجيع الإنتاج النظيف في الصناعة (التقانات النظيفة) والعمل على إلغاء الضرائب لأجهزة توفر الماء.
(‌ه) متطلبات إرشادية:
• وضع خطة واستراتيجية لرفع الوعي البيئي وحماية المورد المائي وتنفيذها وتطبيقها من قبل الجهات ذات الصلة.
• تحضير الدليل الإرشادي لمستخدم المياه غير التقليدية المعالجة في إطار مفهوم باستخدام الأطر المرئية والمسموعة والمقروءة والمحسوسة عبر وسائل الإعلام والاتصالات الجماهيرية المختلفة.
• توجيه تحديات قطاع الماء من خلال الجمهور وإدارة المياه وتحديد الأدوار للحفاظ على المياه.
• نشر الحقائق والمعلومات المائية للترويج لإدخال أنظمة توفير المياه وإعادة استخدامها.
• ضرورة الربط بين الجهاز الإرشادي والجهاز البحثي في مجال إعادة استخدام المياه غير التقليدية.
• بناء القدرات الفنية وتنمية المهارات وتأهيل الجهاز الإرشادي وتحديثه وفق التقانات الحديثة الموطنة.
• تنمية حزم تعليمية للمدارس الأساسية والثانوية وتدريب المدرسين في مهن ذات صلة بالماء لتعديل الإدراك الحسي القياسي للمهنة التقنية. ينبغي رفع وعي الشباب والأطفال للمهددات على الموارد المائية التي يعتمدون عليها، وأن يتم تعليمهم عن قضايا الماء للاستدامة المستقبلة للموارد التقليدية وغير التقليدية، ومن ثم ينبغي أن يكون السلوك السليم والحكيم للماء هو العنصر في كل مقررات المدرسة.
• تسارع برامج التعليم الصحي خاصة في المدارس لتطوير الطلب للإصحاح البيئي وينبغي أن تتضمن كل برامج الاستثمار في الإصحاح جزء تعليمي. ويجب تحضير مواد تعليمية دقيقة وذات تدريب مهني ومساعدة شبكية وتوفير مخرجات البحث وتسهيل بعثات الماء ومنافسات الكتابة والرسم عن الماء، وإنشاء روابط بين المجموعات المبادرة في مختلف البيئات والأقاليم.
• الإثارة لحملات وعي الإصحاح الرئيسة باستخدام التقانات الاجتماعية للتحريك (مثل أيام المجتمع النظيف) وكسب موافقة القياديين السياسيين والدينيين.
• الاستفادة من التعاليم الدينية لاعتبار الماء عنصراً نفيساً ينبغي المحافظة عليه، وترشيد استخدامه، وتطبيق قواعد السلوك الديني القويم للصحة الفردية، وإدارة الماء، واستخدام المياه غير التقليدية.
• رفع الوعي النسوي عن قضايا الماء لمسئولية النساء عن إدارة الماء على مستوى المنزل، والصحة العامة المرتبطة باستخدام الماء عبر الاستفادة من الإتحادات النسوية ومؤسسات ومجموعات التعليم النسوية وجمعياتهن وشبكاتهن.
وفي إطار عام:
1) ينبغي الاهتمام بتنمية الموارد المائية غير التقليدية في السودان عبر مفرزات البحث العلمي التطبيقي المشترك والموجه بالسياسة المائية المبرمجة والهادفة وفق الآفاق المستقبلة استراتيجياً.
2) وضع التشريعات والأحكام والقوانين المائية الضابطة لكل دولة ومن الدول المتشاطئة بما يخدم الرفاهة الاجتماعي لسكان المنطقة.
3) التنسيق والتعاون بين الجهات العاملة في مجال المياه التقليدية وغير التقليدية في كل القطاعات العامة والخاصة والطوعية للتنمية المستدامة للموارد المائية الوطنية والدولية المشتركة بين الأقطار المتشاطئة.
4) تفعيل الإدارة المتكاملة لموارد المياه غير التقليدية عبر الأحواض المائية الساكبة.
5) تفعيل قواعد المعلومات ومصارف البيانات وربطها بشبكات المعرفة والمعلوماتية بغية نقل المعلومات والتقانة للتقويم ولخدمة أهداف التنمية المائية وصنع القرار والإدارة المتكاملة وبناء القدرات والتنمية البشرية.
6) توفير المتطلبات الأساسية الفنية والبحثية، والمالية والاقتصادية، والمؤسسية والتنفيذية، والاجتماعية والثقافية، والإرشادية لتطوير الاستخدام الآمن الرشيد للمياه غير التقليدية لتحقيق الأمن المائي والغذائي.
7) إنشاء مركز بحثي متخصص في مجال استراتيجية بحوث المياه وإدارتها بهدف تفعيل العمل المشترك ومجابهة العولمة والتجارة الحرة والأمن المائي والنهوض بالبحث العلمي والدراسات المشتركة وتطوير البرامج الإرشادية والنهوض بالتدريب والتأهيل.
تقانت حصاد المياه:
من المصادر المائية الهامة، والخاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة هي حصاد مياه الأمطار الناتجة من الفرق بين معدل نفاذية التربة وحركة المياه في اعماقها وبين معدل هطول الأمطار، وهذا الفرق يعبر عنه بالمصطلح الإنجراف السطحي (Surface run off ). مقدار مياه الانجراف السطحي يعتمد على معدل نزول المطر في المناسبة الواحدة(Showwer mtensitly) ونفاذية التربة (Infiltration) ودرجة الانحدار (Slope) ولذلك فإنه من المتوقع وجود مثل هذا المصدر المناطق المدارية علية الأمطار الموسمية(Monsoons) وحتى ظروف المعدلات المنخفضة للمعدل السنوي( من 300 مم/ سنة أو أكثر) حيث هطول أكثر من 60 مم في المناسبة الممطرة الواحدة .
طرق حصاد المياه:
1. الطرق التقليدية على مستوى المزرعة مثل زراعة التروس.
2. نثر المياه Water sprecdy
3. جمع المياه في أحواض كبيرة مثل الحفائر والأمثلة لذلك كبيرة في السودان.
4. الإستفادة من مياة الخيران مثل وادي المقدم ، وادي هول، وادي ازوم...إلخ، وذلك بخفض المفقود بالتسرب في الرمال وهذا تطلب دراسات لهايدولوجية المياهwater shed management أو خارج حدود السودان في حالة الخيران الناتجة من مياة جبل مرة.



الرؤية المستقبلية
تتضح الرؤية المستقبلية للموارد المائية للسودان بعد معرفة المقدار المتاح من الموارد المائية من المصادر المختلفة (الموارد النيلية والجوفية والأمطار والمصادرغير التقليدية) وذلك مصحوباً بمعرفة المتطلبات المائية لأغراض الزراعة والطاقة والاستهلاك المنزلي ومايلزم لاصحاح البيئة مثل الحدائق العامة والتشجير بوجه عام وأيضاً لمقابلة زيادة احتياجات السكان المستقبلية بسبب التكاثر الطبيعي والارتقاء في مستوى المعيشة مع زيادة الانتقال من الريف الي الحضر.
عند مقارنة المتاح والمطلوب من الموارد المائية اتضحت المعالم الآتية للرؤية المستقبلية بداية باستعراض احتياجات القطاع الزراعي المروي بحسبان إن الزراعة هي المستهلك الأكبر للمياه (حوالي 90%).
1- المتبقي من نصيب السودان من مياه النيل حسب اتفاقية عام 1959م حوالي خمسة مليار متر مكعب وذلك بعد المسحوب لاحتياجات الري لمساحة 4.2 مليون فدان (1.764 مليون هكتار) المزروعة حالياً ومن هذه الأرقام تتضح الكفاءة المتدنية لاستخدام المياه.
2- معرفة التقدير الواقعي للاحتياجات المائية للمشاريع الزراعية التي كانت منتجة ولكنها تعطلت جزئياً أو كلياً ومن هذه المشاريع نذكر مشاريع النيل الأزرق والنيل والأبيض في شمال السودان وفي جنوب السودان يجب معرفة التقديرات المعقولة لاحتياجات لمشاريع الأرز في ملكال وفي منطقة واو ومشروع الزاندي وغيرها.
3- معرفة التقديرات الصحيحة للمشاريع المستقبلية والتي تمت دراسة جدواها الاقتصادية والاجتماعية ومن أهمها في شمال السودان مشروع سكر النيل الأبيض (تحت التنفيذ) ومشرع الأرز وأيضاً في النيل الأبيض (بالقرب من مدينة الدويم) وتنفيذ المشروعات الزراعية المروية من خزان الحامداب وفي جنوب السودان نذكر مشاريع السكر في مليط ومنقلا والكناف والسايسال والبن والشاي والتبغ ونخيل الزيت وغيرها من المشاريع الواعدة مثل الكاكاو والتوسع في زراعة الخضروات والفاكهة للاستهلاك المحلي والتصدير أيضاً.
4- الاحتياجات المستقبلية للاستهلاك المنزلي على المدى المتوسط وعلى المد الطويل وذلك بسبب التكاثر الطبيعي للسكان والارتقاء في مستوى المعيشة وزيادة نسبة سكان الحضر إلي سكان الريف.
5- معرفة الزيادة المطلوبة في الطاقة الكهربائية المائية( Hydro-electric) وتقدير ما يلزم من المياه لتحقيق هذا الهدف علماً بأن المتاح حالياً من الطاقة الكهربائية بقدر بحوالي 20% من المطلوب وسوف يتحسن الموقف نسبياً بعد اتمام خزان الحامداب.
تقدر الاحتياجات المائية المشاريع:
1. القائمة حاليا.
2. ولإعادة تعمير االمشاريع المذكورة
3. المشاريع المستقبلية ومجموع الاحتياجات المائية لجميع هذه المشروعات يقدر بحوالي 28.0 مليار متر مكعب في العام وذلك يعني عجز مقداره حوالي 8.5 مليار متر مكعب في العام في القطاع الزراعي وحده.
نظراً لما ورد ذكره فإن الضرورة تقتضي الآتي:
1. زيادة الموارد المائية لمقابلة المطلوب لاحتياجات الحاضر والمستقبل ويتحقق ذلك مرحلياً وزمنياً بتوفير المال اللازم لمنشآت التخزين والتحكم في مياه الأنهار والاتفاق مع الأطراف المعنية من دول حوض النيل ولعل هذا الموضوع الساخن في هذه الأيام (Hot Issue) وقد تناولته الصحف المحلية والأجنبية وآخر ما ذكر في هذا الخصوص ما ورد في مجلة Time الأمريكية في عدد أول مايو 2006م.
2. زيادة الموارد المائية الجوفية والمبشر منها المخزون الجوفي في حوض الحجر النوبي NUBIAN SANDSTONE في شمال السودان وأيضاً من الجزء المشترك من حوض الحجر النوبي مع كل من مصر وليبيا. وكذلك من المخزون المائي في حوض جبل مرة والتقديرات الأولية للموارد المائية من هذه الأحواض متوفرة لدى جهات الاختصاص في السودان.
3. زيادة كفاءة استخدام المياه في المشاريع المروية في الوقت الحاضر والتي تقدر بحوالي 40 % الي 50% فقط وذلك بالوسائل المعروفة لإدارة المياه وباستخدام وسائل الري الحديث كلما كان لذك اقتصادياً وممكناً.
4. زيادة الاستفادة من الأمطار وتقليل المفقود عن طريق الصرف السطحي (Surface Runoff) الذي لا يفيد في حصاد المياه أو الإضافة للمخزون الجوفي وإنما يضيع هدراً بالتبخر أو الرجوع إلي الأنهار ومن المهم أن ندرك أن حوالي 40% من الأمطار في السودان تهطل في أقصى الجزء الجنوبي من السودان في مساحة حوالي 12% من مساحة السودان الكلية ومن الجدير بالذكر أن المتاح للزراعة المطرية يقدر بحوالي 33% فقط من مجموع الأمطار السنوية التي تهطل في السودان.
5. تنفيذ المشاريع المدروسة لزيادة العائد المائي من الأنهار الموسمية مثل نهر القاش وخور بركة الذي يروي دلتا طوكر.
6. إجراءات الدراسات المتكاملة للاستفادة من المصادر غير التقليدية للمساهمة في الاحتياجات المائية ومن هذه تحلية المياه من البحر الأحمر، حصاد المياه والاستفادة من المياه العادمة وقد ورد كل ذلك بالتفصيل في هذه الورقة.
إذا نفذت هذه المشاريع فإن من الممكن تغطية العجز المائي المقدر بحوالي 8.5 مليار متر مكعب في العام وذلك خلال السنوات العشر القادمة بإذن الله.

الخاتمة

ماورد في هذه الدراسة يستوجب التخطيط المتكامل للاستفادة القصوى من الموارد المائية في السودان باستخدام التقانات الحديثة لرفع كفاءة استخدام المياه في كل القطاعات وأهمها القطاع الزراعي واتخاذ ما يلزم من التخطيط لمعرفة الاحتياجات المستقبلية المتزايدة وما يتصل بذلك من التعاون مع دول حوض النيل لزيادة الموارد المائية للمصالح المشتركة مع دول حوض النيل.




بسم الله الرحمن الرحيم
المراجع العربية
1) إدريس محمد إدريس (2005) تحديث وتطوير نظم الموارد المائية – منتدى الاستغلال الأمثل للموارد المائية بالسودان- الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
2) إدريس محمد إدريس (2005)، تحديث نظم الموارد المائية،.
3) آدم محمد آدم(1991)، الموارد المائية بالسودان: الماضي والحاضر،.
4) آدم محمد آدم (1966) الموارد المائية في السودان في الماضي والحاضر – تقرير وزارة الري والموارد المائية 1966.
5) الأمم المتحدة، استخدام موارد المياه غير التقليدية في البلدان النامية، الموارد الطبيعية، سلسلة دراسات عن المياه رقم 14، نيويورك 1985.
6) آنيل أجاروال وآخرون، ترجمة عصام محمد عبد الماجد وليلى صالح محمود(2000)، الإدارة المتكاملة لموارد الماء، سلسلة الأوراق الخلفية، رقم 4، اللجنة الاستشارية الفنية، المشاركة العالمية للماء، استكهولم، السويد.
7) حسن سليمان آدم (2002) المناخ الزراعي : دار جامعة الجزيرة للطباعة والنشر 2002.
8) حيدر يوسف بخيت ومحمد الحسن إبراهيم الدروي(2005م) – الموارد المائية بالسودان ، منتدى الاستغلال الأمثل للموارد المائية بالسودان، الأمانة العامة لمجلس الوزارء.
9) حيدر يوسف بخيت ومحمد الحسن الدوري(2005)، الموارد المائية بالسودان،.
10) عبد المحسن حسن النادي(2002) الدليل الارشادي لتقدير الاحتياجات المائية في سلطنة عمان – وزارة الزراعة والثروة السمكية سلطنة عمان.
11) عبد الوهاب بلوم وعصام مصطفى وعصام محمد عبد الماجد، وسائل تنمية الاستخدام الرشيد الآمن للموارد المائية غير التقليدية وتعزيزها، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، ندوة التقانات البديلة المستخدمة لتنمية الموارد المائية غير التقليدية في المنطقة العربية، القاهرة 11 إلى 14 يونيو (حزيران).
12) عصام محمد عبد الماجد و الطاهر محمد الدريري(2001)، الماء، الدار السودانية للكتب، الخرطوم.
13) على أديب محمد، وأحمد آدم إبراهيم ، وعصام محمد عبد الماجد، وعمر محمد أحمد العوض (2003)، مستقبل البحث العلمي في مجال المياه، مجلة الجمعية الهندسية السودانية ، المجلد 49 العدد (41) ديسمبر ص. 53-60.
14) كاروري الحاج حسن ومحمد الحسن عمار(2005)، استخدامات تاموارد المائية،.
15) كاروري الحاج حمد و محمد الحسن عماد (2005) ، استخدامات الموارد المائية – منتدى الاستغلال الأمثل للموارد المائية – منتدى الاستغلال الأمثل بالسودان الأمانة العامة لمجلس الوزراء سبتمبر 2005م.
16) اللجنة الاستشارية الفنية، المشاركة العالمية للماء(2001)، الإدارة المتكاملة لموارد الماء - في لمحة، المشاركة العالمية للماء، استكهولم، السويد.
17) مختار وآخرون (2006 ).
18) المنظمة العربية للتنمية الزراعية(1997) ،جامعة الدول العربية، إعلان القاهرة لمبادئ التعاون العربي في استخدام وتنمية وحماية الموارد المائية العربية، الخرطوم،.
19) النادي ومصطفى (2006).
20) هاريسون وجاكسون (1958).
21) يحيى عبد المجيد (2005) مستقبل المياه في السودان محاضرة عامة مركز دراسات المستقبل .
22) يحيى عبد المجيد (2006 ).


















Refrences

23) UNEP.(1990).
24) Elnadi, , A.H. and Abdel Haleem, I.M.(2006)c, Improvement and Modernization of the Agricultural System of Gezira Scheme. Tech. Report. Sudan Gezira. In Press.
25) Mustafa, M.A.and others (2006), Monitoring and forecasting of sorghum yield in three locations mechanized rainfall agriculture.(in press).
26) Adam, H.S.(2005), Agroclimatology, cropwater Requirements and Water Management: Printed by Gezira for Printing for Publications.
27) Elnadi, A.H. (2005), Preliminary Estimates of Evaporation, rainfall and Cropwater Requirements, Proceeding of the Nation Crop Husbandry Committee Agric. Research Corporation, Wad Medeni.
28) Africover.(2001), Department Forestry, Sudan Ministry of Agricultural and Forestry.
29) Ayoub, A.S. (1998), Extent, Severity and Causative factors of Land Degrade in the Sudan. Journal of Arid Environmental 38:397-409.
30) UNEP/ ISRIC (1997).
31) Abdel-Magid, I. M.; and El-Zawahry, A. (1993), Preconditions and requirements for successful environmental policies in the Sultanate of Oman, the Sudan and Egypt, A paper presented at the Conference on Preconditions and Requirements for Successful Environmental Policies in the Arab World, from 3 - 5 May 1993, held in Irbid, Jordan, organized by the Earth and Environmental Science Department, the Yarmouk University; the National Program for Environmental Awareness and Information; and Friedreich Naumann Stiftung.
32) EL Shayya, W. H, Vrincent F. Bralts and Thomas R. OLmstad (1990) Comuters and electronics m Agriculture, 5, 197 – 212.
33) Elnadi, , A.H. (1970), Efficiency of Water use by irrigated Wheat in the Sudan J. Agric Science Comb. 73,261-266.
34) Elnadi, , A.H. (1969), Effect of differential of irrigation on yield and seed size of broad bean. Expt Agric. 6,107-111.
35) Harison and Jackson (1958), Vegetative Zones of the Sudan. Department of Forces try, Ministry of Agriculture, Sudan.
36) Malling, G. F ( 1957), Testing the Penman Formula by means of Lysimeters. J inst. Water Eng.11 (3) 277 -288.
37) Makking, G. R.(1957). Testing the Penman formula by means of Lysimerters. G. Inst Water Eng., 11 “3”: 277-288.
38) Blaney, H.F. and Criddle, W.D. (1950), Determining water requirements in irrigated areas from climatology and irrigation data. USDA (SCS). T.P 96.P.48.
39) Penman, H. L (1948), Natural corporation from open water, boer soil gram. Royal Soe London Proc. Ser A 193: 120- 146.
40) Elnadi A.H. and others 2005(a), Optimum Water Requirements for Commercial Production of Lucepre in Khartoum State, proceeding of the National Crop Husbandry Committee, Agric. Research Corporation Wad Medeni.
41) Elnadi, , A.H. and others 2006 (b), Optimum Water Requirements for the Commercial Production Fodder Sorghum and Fodder Maize in Khartoum State. Proceeding of the National Crop Husbandry Committee Agric. Research Corporation, Wad Medeni 2006.
42) Doorenbos, J. and Pruitt W.O. (1977 and 1986), Crop Water Requirements. Irrigation and Drainage Papers No. 24 ∞ No,25. F.A.O. Rome.

تم إضافته يوم الثلاثاء 26/10/2010 م - الموافق 18-11-1431 هـ الساعة 2:53 صباحاً
شوهد 1710 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 7.41/10 (101 صوت)



الأنشطة


التقويــم
مايو 2013
سحنثرخج
123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.fsc.sd - All rights reserved